News
Health
Podium
Classifieds and Fun
Lifestyle
Home » Podium, Selections

“فليسقط التستوستيرون , وليحيا الإستروجين”

 

إنَّ مقالتي هذه ليست مقالة علمية تتناول تأثير الهورمونات الجنسية سواء كانت ذكرية أو أنثوية على النفس البشرية وتركيبتها , بل إنَّها وبكل صراحة حرب شرسة سأشنُّها على ذلك الهورمون الشيطاني الذي دمر حياة ملايين البشر على الأرض منذ بزغ التاريخ , إنَّه ذلك الهورمون الذي يُطلِق عليه أهل العلم والمنطق والمعرفة اسم “التستوستيرون” ..

إنَّ حربي هذه لم أشنَّها من فراغ ,فإنَّها حرب مُحقَّة . نعم , فمنذ أن بدأت بالعلاج الهورموني الأنثويّ كي يتناسب شكلي الخارجي مع تركيبتي النفسية الأنثوية  , بدأ أصدقائي وخصوصاً الذكور منهم بالنفور من تصرفاتي حيث حكموا على هورموني الأنثويّ “الإستروجين” بالإعدام شنقاً لأنَّه كما يدَّعون قد حوَّل حياتهم إلى جحيم . فيتَّهمنا الذكور دائماً بعدم تحمُّل المسؤولية وقلَّة نضوجنا في اتِّخاذ قرارات مصيرية في حياتنا ,وبمزاجيتنا الغير محتملة وانفعالاتنا الغير مُبرَّّّّّرة وأحاسيسنا المرهفة الغير منطقية  ,حتى أصبحنا  في نظرهم غير مؤهلات لنكون شريكات مناسبات لهم وغير كفوءات لاستلام مناصب مهمة في حياتنا المهنية ..فالذكور يستخدمون هذه المبرِّرات لشنّ حربهم ضدَّنا , ونحن النساء نقف حائرات أمام هذه الحجج وكأنَّنا لا نملك حججاً أقوى وأكثر إقناعاً مهنم ! فإذا كان “الإستروجين ” يمنعنا من استلام مناصب مهنية مهمة في المجتمع , فإليكم تأثير ذلك الهورمون الشيطاني ! فبعد تجربتي القاسية مع هذا الهورمون الذي اجتاح دمي وخلايا جسدي لمدة طويلة , فقد اكتشفت مساوئه إن لم أقل تهديده لوجود فصيلة البشر بأكملها على وجه البسيطة !

إنَّ الهورمون الجنسي الذكري ” التستوستيرون ” هو من أبرز العوامل التي تهدد مؤسسة الزواج والحياة الأسرية بالانهيار! فإنَّ هذا الهورمون الشيطاني يشلّ الجزء العقلاني في أدمغة الذكور في لحظات معينة ويجعلهم يهدمون حياتهم الزوجية ويُنفِقون أموالهم ويشرِّدون أطفالهم من أجل نزوة عابرة .. لكنَّ “التستوستيرون” لا يكتفي بهدم الحياة الأسرية فحسب , فقد يقلب نظام الحكم و يجعل الرؤساء والملوك يتنازلون عن عروشهم حيث يركعون بخشوع خاضعين لأوامره  , فيصبحون عبيداً له  . فيتنازل الرؤساء عن كراماتهم أمام نزواتهم , فتصبح رؤوسهم خالية من العقول وتصبح أجسادهم عاجزة عن التصدي للهجمات حيث تتعطّّل جميع وظائفه ما عدا وظيفة ذلك العضو المحشور بين أفخاذهم . فقد سمعنا بأنَّ الكثير من أجهزة المخابرات تستخدم أجساد النساء كطعم للإيقاع بالسياسيِّين . وما زال الذكور وبكل غباء يدَّعون بأنَّهم أكثر عقلانية من النساء , فكيف لهم أن يتسلَّموا مقاليد الحكم وهم غير مؤهلين لذلك , وكيف لشخص يبيع ثروات وطنه كما حصل في كثير من الدول العربيية مقابل نزوات ولحظات غرائزية حيوانية خالية من أيّ شعور إنسانيّ أن يتسلَّم مناصب كبيرة في السلطة وأن يكون مصير أمَّة مُعلَّقاً بين يديه ؟! ..

 

لكنَّ “التستوستيرون” لا يكتفي بفعل ذلك فقط ,فإنَّه يقف وراء المجازر وجرائم الحرب التي شهدها وما زال يشهدها العالم بأسره حتى يومنا هذا . فمعظم الحروب التي شُنَّت عبر التاريخ قد خطَّط لها ونفَّذها الذكور, فقد ارتكب الذكور عبر التاريخ أفظع الجرائم بحق الإنسانية .وقد يكون أكبر شاهد على ذلك هم ” أمراء حرب لبنان” , فهم جميعهم من فصيلة الذكور حيث قتلوا الرجال واغتصبوا النساء وذبحوا الاطفال وهدموا البيوت وأبادوا الجماعات ودمَّروا مستقبل الوطن وجعلوه في مهبّ الريح بلا هوية وبلا كيان ..


فويلٌ لهورمون يذبح الأطفال ويغتصب النساء ويجعل الإنسان مستهتراً أسيراً لشهواته ,حيث يبيع أقرب أصدقائه ويهدم أسرته ويُشرِّد أطفاله ويتخلَّى عن أعظم حب في حياته من أجل إفراغ ذلك السائل الذكريّ ذو الرائحة الكريهة في ثقب ما .  إلاَّ أنَّها ليست دعوة منّي لجميع ذكور الأرض لتعديل نِسَب التستوستيرون في دمائهم , بل إنَّها محاولة مني للرد على ادِّعاءات واتهامات وإساءات الذكور التي تطال معظم نساء الأرض بما فيهنَّ النساء الترانس, ولجعل النِّساء الترانس يتمسَّكن بقرارهنّ لخلع ذلك الجسد الذكوري وارتداء جسدهنَّ الحقيقيّ الأنثويّ, كما تمسَّكت أنا بدوري بقراري المصيريّ الوجوديّ هذا . فأهلاً بنا في عالم الإستروجين ,ولنهتف قائلات :”فليسقط التستوستيرون , وليحيا الإستروجين”..

4 Comments »

  • mira says:

    الهورمون الذكوري أي التستوستيرون هو هورمون كما ذكرتي والدماغ هو الذي يسيطر على إفرازه فبإمكان الإنسان الواعي أن يتحكم بغريزته الحيوانية وليس كل الرجال يتقاسمون الشبه فهناك رجال ممتنعون عن الجنس وجسدهم يفرز ذلك الهورمون فبنظري الغريزة الجنسية تنطلق من عامل نفسي يمكن ان تكون تحت السيطرة ولا يمكن أن ننسى بأن المرأة تفرز ذلك الهورمون والذي يلعب دوراَ مهماَ لتنشيط رغبتها الجنسية

  • roua says:

    أوافقك الرأي بأن الرجل الحقيقي هو الذي يتحكم بغرائزه , لكن المستهدف من مقالتي الذكور وليس الرجال أي الذكور الذين يخضعون لغرائزهم , وقد قصدت بالذكور الرجال الذين تشربوا جميع العقد الذكورية في مجتمعنا الشرقي وكما تقول نوال السعداوي : قليل من الرجال وكثير من الذكور

  • سام says:

    لقد اختلط الأمر على الكاتبة، فبدل الهجوم على الهرومن لما لم تتهجم على مبدأ الذكورة والذكورية؟ أم أن فقدان عنصر العلم في هذا المقال شتت ذهن الكاتبة وجعلها ترمي حقدها على جميع الذكور
    لماذا لم يكن هناك تحليات للواقع؟ هل سنكتفي بعرض الحقائق والوقائع والاحصاءات؟
    هل منطق الدولة هو الذي سيسود؟
    يا سيدتي ان أردت تغيير واقع معين فعليك أن تحلليه كي تعرفي الأسباب وتعملي عليها والا سوف تقعين في دوامة الحرب التي تشنينها دون جدوى، فمقالك ليس الا باستفزازي ولا يفيد قضيتك بشيء

  • roua says:

    أستاذ سام , أحترم رأيك كثيراً , لكن مقالتي وقد ذكرت ذلك في المقدمة ليست بمقالة موضوعية , إنها مقالة ذاتية إنفعالية , أردت فيها تحفيز النساء المتحولات خصوصا للتمسك بقرارهن الوجودي المصيري والنساء عموما للقيام بثورة قد تغير التاريخ . لم أستهدف جمع الرجال من خلال مقالتي بل اولئك الرجال الذين يخضعون لغرائزهم بشكل كبير , واعيد واكرر ان مقالتي كانت مقالة ذاتية بناءً على تجربتي الشخصية مع العلاج الهورموني الأنثوي ..

Leave a comment!

Add your comment below, or trackback from your own site. You can also subscribe to these comments via RSS.

Be nice. Keep it clean. Stay on topic. No spam.

You can use these tags:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

This is a Gravatar-enabled weblog. To get your own globally-recognized-avatar, please register at Gravatar.