News
Health
Podium
Classifieds and Fun
Lifestyle
Home » News, Selections

Jenna Talackova

بقلم: رنا

وُلِدَت جينّا تالاكوفا في جَسدٍ غريبٍ عَنها. دائماً ما شعرَت بأنها أنثى و لكنها كانت عالقة في جسدِ رَجُل، غير قادرة على فهم سبب وجود جزئيين متضاربَيْن معها. في عامها الرابع عشر، بدأت جينّا العلاج الهرموني و خضعت لجراحة تغيير الجنس عندما أصبحت في سنّ التسعة عشرَة. وتُصَرِّح أنّه على الرغمِ من صعوبة العملية وآلامِها، إلا أنّها كانت جداً مُثمِرة في النهاية.

بدأت جينّا في تغيير أوراقها التعريفية الرسمية لتتطابق مع هويتها كامرأة؛ قصتُها؛ لفتت انتباه وسائل الاعلام العالميّة عندما تَسَجَّلّت للمُنافسة في مسابقة ملكة جمال الكون الكندية لعام 2012. جينّا لم تكتُب أنها “متحولة جنسياً” في طَلَب الترشيح؛ على الرغم من ذلك، بعد أن تمّ اختيارها بين الـ 65 الأوائل اللواتي ستَقُمْنِ بالمنافسة، أحَدٌ ما تعَرفَ إليها من مسابقة ملكة الجمال المُتَحَوّلات جنسياَ العالمية و التي قد سبق وشاركت فيها في عام 2010 في تايلاندا؛ واتصل بمنظمة ملكة جمال الكون الكندية. عندها تم استبعاد تالاكوفا على أساس أنّ المُسابقة تَتَطَلَّب من المتقدّمات إليها أن تَكنَ “مولودات اناثاً”.

جينّا اتصلت بالمحامية الرفيعة المستوى المدافعة عن حقوق المرأة “غلوريا الريد”؛ التي استَلَمَت القضية وتَحَدَّت مُنظِمو المسابقة؛ بينهم “دونالد ترامب” بِصِفَتِه مالِك لمنظمة ملكة جمال الكون العالمية، و الذي يَستَطيع أن يَعْكِس القرار و يَسمح لجينّا أنّ تُنافِس. في النهاية قامت المُنظمة بالغاء القرار. و تَم اعطاء جينّا لقب “صاحبة أفضل شخصية”، وأخذت مكانها بينَ المُتَباريات الاثنا عشر الأوائل في المُسابقة.

اعجاباّ بِقِصَّة الشّجاعة و التصميم التي عاشَتها جينّا، قامت  مجلة برّا بالتواصل معها للقيام بحديثٍ صغير مَعَها.

برّا: مرحبا جينّا و شكراً لاعطائِنا الوقت للحديث معنا. هل يُمكنُكِ تَعريفُنا من هِي جينّا و كيف اكتشفتِ بأنكِ مُختلفة؟

 جينّا: أنا أؤمن باحتِضان الحياة واعتناق ما أعطانا الخالق. وأَعتقد أن الجسد الصّحيّ هو نِعمة، و أسلوب الحياة الصحيّ مهم جداً بالنسبة لي. أنا أَسْتَمتِع بممارسة اليوغا و تمارين التَقوِيَة. أنا خَلّاقة، قويّة الإرادة، صادِقة و مُحِبة. أنا مُغنية بالفطرة، و أحد شعاراتي هو التفكير بإيجابية في أساليب الحياة.

 كنتُ دائِماً أشعر بما قد أصفه بِتَدَفّلُق للطاقة الأنثوية. من الصعب شرح الأمر؛ إلا أنه أمرٌ شعرتُ بِه دوماً. منذُ ولادتي كنتُ مُنْجَذِبة إلى كل شيء أنثويّ. كل شيء من الشخصيات الأنثوية القيادية و البطلات الخارقات إلى ثياب أمي. كنتّ دائماً الاحظ الفرق بين نفسي و أخوتي الشباب منذ صِغرُ سنّي. فعندما كانوا يلعبون ألعاب رياضية كنتُ ألعب لعبة الألبسة. على سبيل المثال، أذكر أني كنت ألاحظ أنّ ذوقي الموسيقي مُختلف عن أخوتي الذكور.

 برّا: كيفَ كان صِراعُك مع ذاتك و مع عائلتك؟

 جينّا: في البداية كانت الأمور صعبة مع أمي، لطالما كانَ والدي متقبلاً لي. في الواقع كان عليّ أن أنْتقل للعيش مع أبي بينما كانت أمي و طرفِها من العائلة تتأقلم مع الوضع. كان المفتاح للتغلب على كل المشاكل كانَ التواصل مع عائلة أمي. لقد كانت هذه ارادة اللهً؛ لأن يَتَّسع عقلِهم لتقبل شيء مختلف عنهم. و هذا ما غيَّر عائلتي بشكل ايجابي. الآن هم أشخاصٌ منفتحون و يَتَقَبّلون الناس و الجميع.

 برّا: ما الذي كان يُلهمُكِ خِلالَ رحلتكِ؟

 جينّا: الروحانية كانت أداتي الأولى في هذه الرحلة. عمي توماس (الذي كانَ طبيباً) عَلَّمّني عن الخالق و قُدرَتِهُ الكُلِّية منذ كنتُ صغيرة جداً. اذاً عندما انتلقتُ بالخوض في رحلتي، بدأْتُ بالصلاةِ للخالقِ كمنقذٍ لي و لكي يَمنَحُني القُوّة؛ خالقي دائماً معي ويَمنَحُني القُوّة خلال حياتي.

 و أمي أيضاً أَثَّرَت بي كثيراً، فهي كَبِرّت و تَرَعرعَت على النفقات بدون مال أو عِلِم، رَبَّت أربعة أطفال، وانتقلت الى المدينة و أسست لعمل من اللاشيء. هي امرأة عِصامية و دائماً تؤمن بالمساواة و بنفسِها. هي مصدر إلهام.

 برّا: هل كونكِ مُغيرة لجنسك أثرَ على حياتك الاجتماعية أو المهنية؟

­­­

جينّا: بالطبع. إنّه يوجد أناس كُثُر يقدمون الوعي عن مجتمع الميم  و إلى أن يُصبح العالم أكثر تقبلاً، تاريخي سيؤثر دائماً على حياتي الاجتماعية والمهنية. في معظم الأحيان التأثير لا يكون ايجابياً أو سلبياً، فالناس فُضوليّون فقط، و أنا استَخدم هذا الفضول لنَشر الوعي و التَقَبُّل.

 برّا: لماذا قررتِ أن تُنافسي في مسابقة الجمال؟

 جينّا: كنتُ أبحث عن مغامرتي التالية، و أنا شخص يُقَدِّر الجمال، فقد وَضعت الكثير من الجهد للاهتَمام بجمالي الداخليّ و الخارجيّ. أَرَدْتُ التنافُس لكي أعرضهما كلاهُما لأني آخذهما على محمل الجدّ. أنا أستمتع في المنافسة والتحديات الجديدة، و إذا عاد الماضي، فأني آمل أن يَزيد الوعي عن مُجتمع الم.م.م.م.

 برّا: ما كانت رَدةُ فِعلِك عندما علمتِ بأنكِ قد تُمنَعين من المنافسة لأنكِ لم “تولدي أنثى”؟

 جينّا: هذا لا يَهُم فعندما تَعتَبرني الحكومة أنثى، عندها أكونُ أنثى و لا يجب أن يعاملني أحد آخر بأي شكل مُختلف. لقد وُلِدتُ أنثى، و أنا امرأة قوية، مثلي مثل أي شخصٍ آخر.

 برّا: هل تعتقِدي بأن كونكِ متغيرة جنسياً قد أثر في قرار لَجنة التَحكيم؟

 جينّا: نعم، أنا لم أكن لأربحَ، أعتقد بأنه كانَ تأثيراً سلبياً جداً بِنَظَر الحُكام. و لكن مازالتُ أعتقد بأنه لم يكن انتصاراً لي فقط، بل لمجتمع الم.م.م.م.

مع ذلك، أنا فخورة للغاية لأن النساء قد صوتوا لي. الدعم الذي تَلَقّيتهُ من النساء في المنافسة قد ألهمني للمتابعة في مُتابَعَة أحلامي.

 برّا: الآن، بما أن للأفراد المتحولون جنسياً يَتم قبولهم في مسابقات الجمال و خاصة في “مسابقة ملكة جمال الكون”، كيف تَشعرين كونكِ الرائدة في هذا المجال؟ و هل تَعتقدين بأنّ المزيد من النساء المتحولات جنسياً ستُشارِكن في هكذه مُسابقات؟!

 جينّا: أنا أشعرُ بتواضعٍ وامتنان شديدان تَجاه هذه التجربة، عندما نكون قادرين على مساعدة الآخرين كما فَعَلتُ، نَشْعرُ بإحساسٍ رائع من الرَضاء الذاتي. و نعم! أعْتَقد بأن تايلاندا سوف تُحرِز عدداً كبيراً من المتحولات جنسياً اللواتي سيُشاركن في المسابقة العام القادم.

 برّا: نعلَمف بأنَّه تم تسميتُكِ بمارشال في بَعض المسيرات الفخرية في عام 2012، هل يُمكنُكِ اخبارنا المزيد عن تلكَ التجرُبة؟

 جينّا: هذه السنة أول مرة أُشارك في المسيرات الفخرية؛ قمتُ بدور المارشال في المسيرة الفخرية في لوس إنجليس خلال السنة وكانت تجربة رائعة؛ كنت مُصِرّة على التركيز بأن اكون نفسي. منذ أن أصبحت تَحتَ أضواء الشُهرة؛ هذه التجربة غيرت منظوري و قد غَيَّرتُ  رؤيتي بكوني مندمجة أكثر مع المجتمع.

شعرت بغِبطة؛ و لكني استمتَعتُ بالطاقة؛ لقد كنتُ مندهشة من أناس يكشفون أنفسهم بفخر شديد. العالم يحتاج إلى المزيد من هذا.

 برّا: جينّا! شكراً لكِ مرة أُخرى. قبلَ أن نَنهي حديثَنا، ما الرسالة التي تُحبّين أن توجهينَها لمتحولي الجنس في لبنان و الذين يواجهون التجريم والتّهميش الاجتماعي والمُلاحَقة القانونية يومياً؟

 جينّا: التهميش ليسَ بشيء صحيح مهما كانت الأسباب؛ و على الرغم من ذلك فعلينا التَعامُل مع الموضوع بعقلانية فكُلّما كنا مُرتاحين مع نَفسِنا, مع هويّتِنا ومع من حولنا, وخَلَقنا بيئة مُسالمة مع أنفسنا عندها سَيَحصُل التغيير الاجتماعي.

و أيضاً أريد أن أُخبِرَهم بأن يكونوا أقوياء و أن الحُب هو الحلّ. فمحبتك لذاتِك ليست بالأمر السهل و لكنها تعود بنعمٍ كثيرة عليك. مَحَبَّتُك لذاتك لن تُلهِمُك أنت فحسب و لكنها سَتُلهم الناس من حولك أيضاً.

3 Comments »

Leave a comment!

Add your comment below, or trackback from your own site. You can also subscribe to these comments via RSS.

Be nice. Keep it clean. Stay on topic. No spam.

You can use these tags:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

This is a Gravatar-enabled weblog. To get your own globally-recognized-avatar, please register at Gravatar.